الصفحة الرئيسية  ثقافة

ثقافة المخرج عبد الحميد بوشناق يكشف خفايا وتكاليف أول فيلم رعب في تونس "دشرة"، وعن اتخاذه هذا القرار الذي "لا رجعة فيه"

نشر في  15 جانفي 2019  (11:08)

كشف المخرج السينمائي عبد الحميد بوشناق، أن فيلمه الطويل الأول في مسيرته «دشرة»، لم تتجاوز كلفته مائة ألف دينار، معبرا عن سعادته بتتويج هذا العمل في بولونيا بجائزة أحسن فيلم رعب.

وشدد نجل الفنان القدير لطفي بوشناق على أنه لن ينجز فيلما مستقبلا إلا على نفقته، وذلك بعد رفض مشروعه الجديد من الدعم، كاشفا عن هذا المشروع، وعن جديده مع قناة نسمة، بعد سلسلة «هاذوكم»، والمتمثل في عمل درامي سوف يعرض في رمضان المقبل.

ويقدّم اليوم بمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة العرض الأول لفيلم بوشناق الجديد «دشرة»، في هذا الإطار أكد المخرج في حوار أدلى به لجريدة الشروق في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 15 جانفي 2019 بأنّ فيلمه كله مفاجآت، وسمته التشويق وهو يروي قصة مجموعة تتكون من ياسمين، طالبة في معهد الصحافة، تحاول مع صديقيها «وليد» و»بلال» فك لغز جريمة قديمة، لم يحل منذ 25 سنة. فيقودهم البحث إلى غابة. حيث اكتشفوا قرية صغيرة أو «دشرة»، يحاول الثلاثي الهروب بعد أن علقوا بمنطقة مجهولة ومرعبة، وفي دوامة أحداث مرعبة...

وعن الرسالة أو القضايا الأساسية التي يطرحها فيلم دشرة، أكد المخرج عبد الحميد بوشناق أنّ الفيلم يركز أساسا على ظاهرة السحر والشعوذة، الموجودة بكثرة في المغرب العربي، وخاصة مسألة التنقيب عن الكنوز والآثار، وكيف يذبحون أطفالا للحصول على هذه الكنوز...

وبشأن عدم تقديم ملف هذا الفيلم للحصول على دعم من وزارة الثقافة، أكّد مخرجه أنه لم يفعل ذلك لأن هذا الفيلم مكان عبارة عن حلم، تم تجسيده بفريق تصوير وممثلين ومنتجين تونسيين، دون أي تدخل أجنبي.

كما تم تصويره في تونس وإنجازه بتمويل ذاتي، وشارك في عدة مهرجانات عالمية أو دولية على غرار مهرجان فينيزيا والقاهرة الدولي وأيام قرطاج السينمائية، وقريبا في غوتونبورغ خلال هذا الشهر في المسابقة الرسمية لهذا المهرجان فضلا عن تتويجه وحصوله على جائزة أكثر فيلم مرعب في مهرجان بولونيا...

كما شدّد بوشناق على أنّ عدم تقديم الفيلم للحصول على دعم يعتبر تحد على كل المستويات يطمح من خلاله إلى نحت مسيرة خاصة متفردة، معربا عن سعادته كونه أصبح أول مخرج ينجز فيلم رعب في تونس.

وفي ذات حواره كشف عبد الحميد بوشناق عن تفاصيل اتخاذه لقرار لا رجعة فيه وهو أن يكون مستقلا مدى الحياة ولن يتقدم بطلب دعم بعد أن تم رفض ملف مشروعه السينمائي القادم، 

وعن كلفة إنتاج فيلم «دشرة»، اعتبر مخرجه أنه لم يكن مكلفا البتة، لأنه لم يتجاوز المائة ألف دينار في التصوير حيث أنّ طريقة الإنتاج تميزت بالتقشف.